عبد الحي بن فخر الدين الحسني

276

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الپهلتى وخواجة محمد أمين ، وإجازة والده لهما مكتوبة في « التفهيمات الإلهية » و « شفاء العليل » وهؤلاء قرؤا على والده مع أن الشيخ محمد عاشق كان شريكا في السماع والقراءة والإجازة لوالده عن شيخه أبى طاهر المدني وأسانيده مذكورة في كتابه « الإرشاد في مهمات الإسناد » وفي غير ذلك من الرسائل . وكان طويل القامة نحيف البدن ، أسمر اللون ، أنجل العينين ، كث اللحية ، وكان يكتب النسخ والرقاع بغاية الجودة ، وكانت له مهارة في الرمي والفروسية والموسيقى . وقد قرأ عليه إخوته عبد القادر ورفيع الدين وعبد الغنى وختنه عبد الحي بن هبة اللّه البرهانوى ، وقرأ عليه المفتى إلهي بخش الكاندهلوي ، والسيد قمر الدين السونى پتى مشاركا لإخوته في القراءة والسماع ، وقرأ عليه الشيخ غلام علي بن عبد اللطيف الدهلوي « صحيح البخاري » قراءة عليه ، وقرأ عليه السيد قطب الهدى بن محمد واضح البريلوي الصحاح الست ، وأما غيرهم من أصحابه فإنهم قرؤا على إخوته وأسندوا عنه وحضروا في مجالسه وسمعوا كلامه في دروس القرآن ، واستفادوا منه إلا ما شاء اللّه ، وأما سبطه إسحاق بن أفضل العمرى فإنه كان مقرئه يقرأ عليه كل يوم ركوعا من القرآن وهو يفسره وهذه الطريقة كانت مأثورة من أبيه الشيخ ولى اللّه وكان آخر دروس الشيخ ولى اللّه المذكور « اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ومن هناك شرع عبد العزيز وآخر دروسه كان « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ومن هناك شرع سبطه إسحاق بن أفضل ؛ كما في « مقالات الطريقة » . وكان رحمه اللّه أحد افراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وفهمه وسرعة حفظه ، اشتغل بالدرس والإفادة وله خمس عشرة سنة فدرس وأفاد ، حتى صار في الهند العلم المفرد ، وتخرج عليه الفضلاء وقصد ؟ ؟ ؟ الطلبة من أغلب الأرجاء ، وتهافتوا عليه تهافت الظمآن على الماء ، هذا وفد